السلمي

108

مجموعة آثار السلمي

« أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ » . قال ابن عطاء : أدعوكم إلى من تعودتم منه الفضل والإفضال والبرّ والنوال على دوام الأحوال : وهو اللّه « 1 » الذي لم يزل ولا يزال ، جلّ وتعالى . « أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي » . قال ابن عطاء : منهم من اتبع محمدا صلعم « 2 » على الظاهر : فذاك اليه . ومنهم من اتبعه على الحقيقة والتحقيق : فذلك الذي قال اللّه تعالى « 3 » : « أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي » . وسقمت « 4 » البصائر عند وفاة النبي صلعم « 5 » ، الا لرجل واحد « 6 » وهو الداعي إلى اللّه تعالى « 7 » وهو الصديق الأكبر ، حيث لم يشغله موت محمد ، عليه السلام ، من الرجوع إلى اللّه « 8 » تعالى « 9 » ودعاء الخلق اليه بقوله « من كان يعبد محمدا ، فان محمدا « 10 » قد مات . ومن كان يعبد اللّه تعالى « 11 » ، فإنه حيّ لا يموت . وقرأ « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ » ( 3 : 144 ) . « أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ » . قال ابن عطاء : البصيرة أحرقت العلوم والمواعظ المحجوبة بظلم الأطماع . أما علمت أنه لا تصح « 12 » بصيرة لأحد وهو تحت رقّ الملك . وما دام للشواهد والاعراض عليه اثر ، كانت بصيرته واهية . والبصيرة إذا صحت . سلم صاحبها من كل آفة . وقال ابن عطاء : الفرق بين البصيرة والسكينة هو ان البصيرة مكشوفة والسكينة مستورة « 13 » . سورة الرعد ( 13 ) « المر . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ » . قال ابن عطاء : لما اظهر اللّه تعالى « 14 » الأحرف ، جعلها سرا له . فلما خلق آدم ، عليه السلام « 15 » ، بث فيه ذلك السرّ ولم يبثه في

--> ( 1 ) B - اللّه ( 2 ، 7 ) YB عليه السلام ( 3 ، 9 ، 11 ) F - تعالى ( 4 ) YF وتشعبت ( 5 ) B + وآله وسلم ( 6 ) F - واحد ( 8 ) B - إلى اللّه تعالى ( 10 ) Y + عليه السلام ( 12 ) F يصح ( 13 ) B منشورة ( 14 ) F - تعالى ( 15 ) Y - عليه السلام .